Politics

نصيحة غالية لمن فض الإعتصام ومن يناصرهم بالقول والعمل .. بقلم: بشير عبدالقادر – سودانايل

خدم أبي وقبله جدي في القوات المسلحة النظامية، ومهما بحثنا لهم عن نقائص فلن نجد بينها الكذب و”الاستعباط” !!! لكن لعل المباديء العسكرية تغيرت بمرور الازمان فما عاد هناك ضبط وربط مهني ولا امانة اخلاقية ولا تربية وطنية بل صار الامر “سبهللية” بتصدر كثير من “الروبيضة” لامور العامة بل لمصير الشعب!!! . ولا اجد ادل على ذلك مما صرح به (عضو مجلس السيادة الانتقالي الفريق ياسر العطا يقول: عندنا مليون طريقة يمكن أن نفض بها الاعتصام بدون أي ضحايا أو دماء لكن الفض لم يكن قرار المؤسسة العسكرية على الإطلاق.)!!!
أجد نفسي كعادتي أتحسر على خدمة أبي بالقوات المسلحة حتى سن المعاش ولم تسمح له كل تلك السنين من الخدمة أن يخرج بمعاش يكفيه قوت يومه وهو العزيز النفس و الابي عسكريا عن قبول أموالنا مع علمه بقوله “ص” ( أنت ومالك لابيك)!!! ولكن جاء زمان من يقتلون الناس أويعذبونهم لسرقة حقوقهم المادية والمعنوية!!!
فيا “سعادة” الفريق ياسر العطا، بداية قولك “عندنا مليون طريقة يمكن ان نفض بها الاعتصام؛ ولكن الفض لم يكن قرار المؤسسة العسكرية” كتعبير يدل على قلة فهمك وضعف تفكيرك!؛ لان الاصح كان هو ان تقول “ليس دور المؤسسة العسكرية فض الاعتصام” !!! أو أن تكون لك الشجاعة فتقول ” ..لم يكن قرار المؤسسة العسكرية ولكن كان قرار الجهة الفلانية ونحن لم نستطع منعها ”!!!ثم لنفترض اننا صدقناك!!!!

فستظل مسؤولية فض الاعتصام مسؤوليتك و- ذنبك على جنبك- بإعتبارك عضو مجلس سيادي – مجلس رئاسة البلد- فكيف تمّ فض الاعتصام بمئات سيارات الدفع الرباعي والالاف من الجنود وأنت ومن معك في المجلس السيادي – نائمين في القصر الجمهوري او القصورالكافورية- ثم إن فض الاعتصام مسؤوليتك وجنائتك لانك ومجلسك السيادي لم تكتشفوا الفاعل، رغم حدوث مجزرة فض الاعتصام أمام بوابة القيادة العامة العسكرية، أي أمام نظركم أيها العسكري!!! . ايضا لم تقدموا الفاعل او الفاعلين للمحاكمة لسبب او لاخر وغالب الامر لانه شريك لكم وسيكشفكم!!!
تمّ فض الاعتصام وأستمر القتل بواسطة القناصين وتطاولت الاعتقالات والتعذيب . ولم تستطيعوا ايضا إيقاف أي متهم او تقديم أحد للمحاكمة. بل أن مجموعات متفلتة مثل ما يسمى 9 طويلة لم تستطيعوا إيقاف نشاطها او كشف خلفياتها. إذن إما أنكم لاتحكمون أبعد من المساحة ما بين القصر الجمهوري والقيادة العامة وكل ما يجري خارج هذه المنطقة يجري بدون علمكم ولا قدرة لكم عليه. واما إنكم شركاء في كل الجرائم اليومية التي تجري في الخرطوم وباقي السودان. وفي الحالتين يقع الذتب عليكم! (
ثم لنفترض فرضا إننا أسر الشهداء الذين إرتقوا منذ 1991م وحتى اليوم ، لنفترض أننا ترك أمركم الى الله وهو الكفيل بمحاسبتكم دنيا وأخرة “وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً )، قال “ص” ( أولُ ما يُحاسَبُ به العبدُ الصلاةُ ، وأولُ ما يُقضَى بينَ الناسِ الدماءُ ) )!!! فماذا أنتم فاعلون مع علمكم بأن حقوق العباد لا يعفيها الا العباد المظلومين أنفسهم!!! !!!
لنذهب بعيداً في الخيال ونفترض أنكم بقيتم في كرسي السلطة الذي قتلتم من أجله عشرات الالاف من الشعب السوداني، فكم من الزمان ستبقون في السلطة ؟ أهي عشرات السنين وحتى هذه لو امتدت بكم لمائة عام فرغم ذلك سيأتي الموت!!! وإن تخطأكم الموت الان، فلقد اختطف قبلكم ومعكم الانبياء والملوك والسلاطين والروؤساء من عرب وعجم. “فسيأتي يوما ويتخطىء غيركم اليكم”!!!

نقطة أخيرة. أعلم أنكم جميعا في اللجنة الامنية للمخلوع البشير أي إبن عوف، ابراهيم جابر، الكباشي، البرهان، عمر زين العابدين. جلال الشيخ، محمد عثمان الحسين،الطيب بابكر، مصطفى محمد مصطفى …الخ وحتى من “يختبئون” خلفكم من سدنة الانقاذ والحركة الاسلاموية من أمثال كرتي وعلي عثمان وغندور وأمين عمر ونزولا بكل صفوف الحركة الاسلاموية وصولا لانس عمر والناجي عبدالله وغيرهم…أعلم وتعلمون أنكم جميعا قد تخطأتم سن الستين وحديث الصادق المصدوق “ص” يقول “أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ، وَأَقَلُّهُمْ مَنْ يَجُوزُ ذَلِكَ”!!! فماذا تنتظرون غير الموت!!! قال تعالى: ﴿ وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ ﴾ -فاطر: 37-سئل الرسول “ص” ( أي الناس خير؟ قال: “مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ”، قِيلَ: فَأَيُّ النَّاسِ شَرٌّ؟ قَالَ: “مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَسَاءَ عَمَلُهُ)
أيها العسكر ومن لف لفهم وشاركهم الذنب او ساندهم ماديا او معنويا، اسمعوا لقوله “ص” ( ( من قتل مؤمناً فاغتبط، بقتله لم يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً )، ولذلك اسدي لكم نصيحتي الغالية هذه ، و لا أجد لكم مخرج سوى رد الامر لأهله وأمانة التكليف لاصحابها وطلب العفو من الشعب السوداني وخاصة أسر الشهداء والتفرغ للعبادة وعمل الخير طمعا في حسن الخاتمة.

ينشد أهل الذكر وهم يحذرون السالكين الطريق فما بالك بالغافلين والمستغفلين!!!
“يا ذاكر كن ذو فكر أوعى الغرور أوعى الكبر ، بعد الروى أرمي البذور وحاسـب من الطيور، ياذاكر أوعى الجراد أوعى البقوور واللقودة خرابت المسور، أوعاك تشـــوف عيشك رقد نفسك تقول مامثلي حد ، تســلم وتطرب ياولد من حضرة النور والمدد ، ياذاكر كن ذو فكر أوعــى المطب أوعى المضيق والاحتكاك بعمل حريق ، حــب السيادة مابليق لمن سالك هذا الطريق يا ذاكر كن ذو فكر، نفسك هواك ابليساً معيق هم حملوك مالاتطيق، ياذاكر كن ذو فكر أوعى الغرور أوعى الكبر، لأ تكون فخور راقد تشوف حولك بحور، يا ذاكر كن ذو فكر”!!!

wadrawda@hotmail.fr

 



Supply hyperlink

Leave a Reply

Your email address will not be published.