Politics

لجان المقاومة والآلية الثلاثية ! .. بقلم: زهير السراج – سودانايل

مناظير السبت 14 مايو، 2022
manazzeer@yahoo.com

* وجه الدكتور (فولكر بيرتس) رئيس بعثة الامم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان (يونيتامس) بالاشتراك مع البروفيسور (محمد الحسن ولد لبات) المبعوث الخاص للاتحاد الافريقيى والدكتور (إسماعيل وايس) المبعوث الخاص للهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، دعوة مكتوبة يوم الخميس أول أمس (12 مايو، 2022 ) لتنسيقيات لجان المقاومة بولاية الخرطوم لاجتماع مشترك فى (الساعة الثانية ظهر يوم الاحد القادم 15 مايو، 2002) بمقر البعثة الاممية بحى المنشية بالخرطوم، لمناقشة تطورات الاوضاع السياسية واستطلاع آرائهم ووجهات نظرهم حول تطورات العملية السياسية السودانية بالإضافة الى الاجابة على أى تساؤلات لديهم حول المشاورات السياسية، كما هنأهم باكتمال الجهد الذي بذلوه فى اصدار الميثاق السياسي للجان المقاومة بالولاية (ميثاق تأسيس سلطة الشعب)!

* وهى فى رأيى فرصة ممتازة للجان المقاومة وبقية القوى المدنية لطرح وجهة نظرهم على المستوى الاقليمى والدولى ممثلا فى البعثة الاممية والاتحاد الافريقي والهيئة الحكومية الدولية للتنمية، بدلا من الاحتفاظ بهم لانفسهم على المستوي المحلي، ولا يمنع ذلك من مواصلة نضالهم السلمي لتحقيق اهدافهم المشروعة!

* كما انهم بقبول بقبولهم للدعوة، سيوجهون ضربة ساحقة للسلطة الانقلابية التي يسرها ويسعدها ان ترفض لجان المقاومة الدعوة والمشاركة فى المشاورات والمفاوضات، لتقول للعالم بان المدنيين هم الذين يرفضون الحل ويظهرونهم بمظهر المتطرفين والمتعصبين لرأيهم، بينما فى حقيقة الامر ان الذين لا يريدون المفاوضات ولمساعى الوسطاء والميسرين أن تنجح هم قادة الانقلاب حتى يشتروا الوقت ويظلوا قابضين على السلطة اطول فترة ممكنة عسى ان يؤدى ذلك لقبول المجتمع الدولى بهم خاصة انه منشغل الآن ــ وربما يطول هذا الانشغال ــ بالغزو الروسى لاوكرنيا وتداعياته السياسية والامنية والاقتصادية الكارثية على العالم بما يؤثر سلبا على اهتمامه بالقضايا الاخرى ومن ضمنها القضية السودانية، الامر الذي يجب ان يستحث لجان المقاومة على المشاركة فى اى جهد اقليمى ودولى مبذول لحل الازمة السودانية وليس العزوف عنه، ولا يعنى ذلك بأى حال من الاحوال التخلى عن اهدافهم ورفضهم لحكم العسكر، الذى تشاركهم فيه كل المجتمعات الديمقراطية المتحضرة ويكفى دليلا على ذلك إقرار مجلس الشيوخ الامريكى بالاجماع أمسية الاربعاء الماضي (11 مايو، 2022 ) مشروع قرار (غير ملزم للإدارة الامريكية) بإدانة الانقلاب العسكري فى السودان ودعم الشعب السوداني، والذى اجازه مجلس النواب فى وقت سابق وبذلك تكتمل اجازة الكونجرس له، ويمكن تلخيص اهم نقاطه فى الآتي:

1- يدعم الكونغرس الشعب السوداني في تطلعاته الديمقراطية، ويدعو المجلس العسكري الى إطلاق سراح جميع المسؤولين الحكوميين المدنيين واعضاء المجتمع المدني واى اشخاص آخرين اعتقلوا جراء الانقلاب.

‏2 – يدعو القوى الامنية الى احترام حق التظاهر السلمي، وتحميل اي عناصر تابعة لهم مسؤولية استعمال القوة المفرطة واي انتهاكات بحق المتظاهرين، عبر مسار قانوني شفاف وعادل.

3 – يحث المجلس العسكري على التوقف عن كل المحاولات لتغيير التركيبة المدنية للحكومة والمجلس السيادي ومؤسسات حكومية أخرى، ‏و احترام بنود الوثيقة الدستورية.

4 – يدعو وزارة الخارجية الامريكية الى تحديد أسماء ”قائدي الانقلاب والمتعاونين معهم، والتنسيق مع الوكالة الاميركية للتنمية الدولية لوقف كل المساعدات غير الانسانية الى السودان حتى عودة النظام الدستوري الانتقالي.

‏5 – يحث حلفاء الولايات المتحدة ودول الترويكا على الانضمام اليها في فرض عقوبات فردية على أفراد المجلس العسكري وشركائهم، وحث قادة المجلس على العودة الى حكم القانون احتراماً للدستور الانتقالي، اضافة الى تعليق مشاركة السودان في كل المنظمات الاقليمية حتى عودة العملية الانتقالية.

 

* صحيح أن المشروع غير ملزم للإدارة الامريكية ولكنه يعطي صورة واضحة عن مدى دعم المؤسسة التشريعية الامريكية لعملية الانتقال الديمقراطي فى السودان ورفض الحكم العسكري، بالإضافة الى إمكانية أخذ الادارة الامريكية به إذا رات ذلك لاحقاً، وهو ما يتطلب من جميع القوى المدنية فى السودان وعلى رأسها لجان المقاومة إظهار استعدادها وجديتها للتعاون مع المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وتسهيل عمل الآلية الثلاثية المكونة من (اليونيتامس والاتحاد الافريقي والايقاد) لتحقيق عملية الانتقال الديمقراطي فى السودان، وإجهاض مؤامرة العسكر فى السيطرة على السلطة ومنع الانتقال الديمقراطى، بدلا عن التصلب واتخاذ المواقف المتشددة واتاحة الفرصة للعسكر لتحقيق اهدافهم، وأكرر بأن ذلك لا يمنع من مواصلة النضال السلمي بأى حال من الاحوال، وأحد أدواته القابلية للتفاوض الذى لا يعني التخلي عن تحقيق الاهداف!



Supply hyperlink

Leave a Reply

Your email address will not be published.