Politics

د . مزمل أبو القاسم يكتب: مبادرة معتصم..

* لم الشمل.. عبارة رائجة في السودان عموماً وفي الوسط الرياضي على وجه الخصوص، مع أنها قلما تتحول إلى واقع، إذ نادراً ما يفلح دعاة الصلح والعفو ولم الشمل في محاصرة الصراعات المتصاعدة على كل الصعد.. سياسياً واجتماعياً ورياضياً وجغرافياً.

* النزاع داء خبيث استشرى وتمدد في جسد السودان المسجى على فراش الموت سيما في الآونة الأخيرة.
* صراعات في كل مكان، ونزاعات متصاعدة وخلافات متأججة لا تهدأ إلا لتستعر من جديد، ليشب أوراها منذراً بتحول الوطن كله إلى رماد، سيما في الفترة الحالية، التي ضاعت فيها كل الثوابت، وتلاشت فيها المشتركات، وضعفت ممسكات الوحدة الوطنية في السودان.

* أذكر أنني كتبت موضوعاً قبل فترة عن تفشي الصراعات بين السودانيين، وتطرقت إلى شيوع ظاهرة رفض الآخر في بلادنا، وذكرت ما يلي: (لو التقى سودانيان في قعر جهنم لسعى أحدهما إلى إخراج الآخر منها رفضاً له.. لا حباً فيه)!
* إلام الخُلف بينكم إلام، وهذه الضجة الكبرى علام؟
* الرياضة تحديداً لا تحتمل الصراعات العنيفة، ولا تقبل ثقافة الكراهية، مثلما لا ترضى هيمنة الفاسدين عليها، وهي تمثل ساحة للمحبة، وميداناً يتعلم الناس فيه التنافس على الخير، وقبول الخسارة بروح طيبة، يطلق عليها (الروح الرياضية).
* في ساحات الرياضة وحدها يخرج المنتصر والخاسر متعانقين، ويحيي أحدهما الآخر بكل محبة.

* فيها تعلو قيم المشاركة على الكسب.
* عندما طرح الدكتور معتصم جعفر مبدأ (لم الشمل) في الوسط الكروي لم نستغرب تلك المبادرة منه.
* معتصم رجل متسامح بطبعه، هادئ وعقلاني وودود.
* تنطبق عليه عبارة (حلو المعشر) في أبهى معانيها.
* رجل منزوع من الشر، لا يبادر بالكعب، ولا تصدر من فمه كلمة نابية أو مفردة حادة، وقلما ينفعل لأي سبب، ومن يعرفونه عن كثب يؤكدون أنه رجل بر وإحسان، لا يتأخر عن غوث المحتاجين ونجدة الملهوفين وإعانة الفقراء والمساكين.
* عرف معتصم الوسط الرياضي منذ عشرات السنوات، وهو يكاد يكون الإداري الوحيد الذي تدرج في العمل الرياضي بنهج منطقي، إذ بدأ حياته الرياضية إدارياً في نادي النيل الحصاحيصا، قبل أن يتقلد رئاسة النادي ويتصعد منه لرئاسة الاتحاد المحلي، بعد أن أجمعت عليه كل الأندية في المنطقة.
* بعدها تصعد الرجل إلى الاتحاد السوداني لكرة القدم، وعمل عضواً في مجلس إدارته، ممثلاً لولاية الجزيرة، قبل أن يترقى ليتولى منصب أمين مال الاتحاد.

* بعدها عمل معتصم نائباً لرئيس الاتحاد، ثم لمع نجمه ليتولى رئاسة الاتحاد خلفاً للدكتور كمال شداد، الذي لم يتقبل طبيعة الحياة القائمة على التغيير، فاعتبر طموح معتصم للرئاسة خيانةً له، وغدراً به، مع أن معتصم لم يبادله العداء، ولم يتحدث عنه يوماً بسوء.

* لم تفاجئنا عودة معتصم لرئاسة الاتحاد، بإجماع قلما يحظى به إداري في السودان، حيث حملته أندية الممتاز والاتحادات المحلية على كفوف الراحة للمنصب المرموق، فعاد للرئاسة في أصعب وقت وأحرج ظرف.
* قبل أيام من الآن تحدث الدكتور معتصم، وعهدنا به أنه لا ينطق إلا خيراً.

* طرح مبادرةً للم الشمل الرياضي، ودعا إلى تصفية النفوس وتجاوز الخلافات والعمل يداً واحدةً لتطوير الكرة السودانية، التي هوت من حالق، وتدحرجت من القمة، لتحتل القاع بين رصيفاتها في القارة السمراء.
* فهم كثيرون قصده، وأدركوا أنه يعني بحديثه أنه لم يعد رئيساً لمجموعة التغيير، وأنه مكلف برعاية ودعم من صوتوا له ومن وقفوا ضده على حد السواء.
* أما من في قلوبهم مرض فقد عدوا حديثه مؤشر ضعف، وعلامة تراجع في مواجهة تنظيم النهضة الذي ناصبه العداء، وسعى لحرق شخصيته ونظم معارضة مبتدعة، لم نر لها مثيلاً في تاريخ الاتحاد العام.
* تلك لعمري سقطة لا تليق بمجتمع رياضي، ولا تشبه قيمه وموروثاته وشعاراته النظيفة، التي تقوم على احترام المنافسين وعدم الفجور في الخصومة.
* علماً أن التنظيم المذكور أشاع ثقافة البذاءة في الوسط الرياضي، وأصدر صحيفةً صفراء تنضح بالغثاء، وتضج بالشتائم والإساءات، مما استوجب محاسبة القائمين عليها، وتحويلهم إلى لجنتي الانضباط والأخلاقيات، كي يدفعوا ثمن ما اقترفته أياديهم ويصبحوا عبرة لمن يعتبر.
* لم الشمل لا يعني التغاضي عن تلك التفاهات، ولا يشجع على التسامع مع من يخرقون القوانين ويتحدون سلطة الاتحاد الشرعي.
* لم الشمل لا يعني التجاوز عن البذاءات التي أشاعها من لم تتقبل نفوسهم الخسارة في الانتخابات الأخيرة، التي شهدت ممارسات يندي لها الجبين خجلاً، حينما تم توظيف أجهزة الاتحاد العدلية لمحاربة الخصوم، وإقصاء المنافسين عن السباق الانتخابي للاتحاد.
* فليمض الدكتور معتصم في لم الشمل وليجتهد في جمع محبي الكرة الكرة السودانية على كلمة سواء، من دون تفريط في الثوابت، أو تغاض عن القوانين واللوائح التي تضبط النشاط.
* من يتجاوز القانون ويتخطى الخطوط الحمراء يحاسب، ولا استهداف لمن مارسوا حقهم القانوني في اختيار المرشحين والتصويت لمن يريدون.
* انتهى البيان.

آخر الحقائق

* على معتصم أن يوجه لجان الاتحاد باحترام القانون.
* عليه أن يراقب أداء اللجنة المنظمة للمسابقات تحديداً، بعد أن ظهرت عليها علامات المجاملة، وأرادت أن تميز فريقاً على الآخرين.
* فليسألها عن مبررات تأجيلها لمباراتي الهلال أمام حي الوادي نيالا وود نوباوي.
* عبارة (تقديراً لظروف الهلال الإفريقية) أصبح مثل اللبانة القديمة، تستخدم لتبرير كل تجاوز.
* لم تخدم اللجنة الهلال بقدر ما أضرت به، عندما أجلت مباراتيه الدوريتين.
* كيف تسمح لفريق بالتهرب من خوض مباراة دورية تقام قبل ثمانية أيام من مباراته القارية؟
* الأدهى والأمر أن تلك المجاملة الكريهة تمت برعاية ودعم النائب الأول لرئيس الاتحاد.
* لو أدى الهلال المباراتين لأصبحتا خير إعداد له لمباراته أمام الأهلي المصري.
* من عجب أن يتم تأجيل المباراة الدورية ليلعب الهلال مع خصمه نفسه (حي الوادي) ودياً، في التوقيت نفسه المحدد للمباراة الدورية!!
* حتى حديث عضو مجلس إدارة الاتحاد محمد سليمان حلفا عن بُعد مواقع المباريات في المجموعات الأربعة غير مقبول ولا مهضوم.
* ألم تكن اللجنة على علم بمواقع المجموعات عندما برمجت الدوري فيها أول مرة؟
* المدن دي بقت بعيدة فقط عندما حان وقت سفر الهلال إليها؟
* في المريخ ما زالت الفوضى تضرب بأطنابها في الفريق الأول.
* فقد الفريق خدمات مدافعه الكاميروني توماس بتقصير إداري قبيح.
* رفضت سفارة جنوب إفريقيا منحه تأشيرة سفر بسبب امتلاء الجواز.
* قبل مباراة القمة التي أقيمت في القاهرة عانى الهلال من مشكلة مماثلة لمحترفه النيجيري أجاجون.
* تمت معالجة الموضوع مع السفارة المصرية في السودان، وأفلح الهلال في استخراج جواز جديد للاعب خلال يومين في القاهرة.
* بقيت بعثة المريخ في مصر قرابة ثلاثة أشهر، من دون أن يكتشف جيش الإداريين المسئول عن الفريق أن لاعبهم بحاجة إلى جواز جديد.
* القطاع الرياضي ودائرة الكرة في المريخ بحاجة إلى مراجعة شاملة.
* كذلك فقد المريخ خدمات حارسه منجد النيل الذي رفض السفر مع الفريق إلى جنوب إفريقيا.
* غاب منجد عن مباراة الهلال بادعاء أنه مريض بالإسهال.
* ثم غاب عن مباراة المريخ الأخيرة مع الأمل بادعاء أن (رقبتو مشموطة)، قبل أن يتخلف عن السفر إلى جنوب إفريقيا.
* وضع الحارس الضعيف نقطة على آخر سطر لمسيرته المتعثرة مع المريخ.
* نتوقع أن يتم الاستغناء عن خدماته بعد إخضاعه لعقاب صارم.
* لو شفع له الأداء لتغاضينا على الأفعال.
* حسناً فعل المجلس بسعيه إلى ضم حارس الأمل المتميز جرس كافي.
* تابعت مباراة المريخ مع فهود الشمال وشاهدت الأداء اللافت للحارس الموهوب.
* لولاه لانتهت المباراة بفوز المريخ بخمسة أهداف على أقل تقدير.
* آخر خبر: (جرس كافي) خليفة محتمل للأسطورة حامد بريمة.



Supply hyperlink

Leave a Reply

Your email address will not be published.