Politics

الحرية والتغيير: أوقفوا أو جمدوا مجلسكم المركزي حتى لا تتحدث الثورة بلسانين .. بقلم: عمر الحويج – سودانايل

مقدمة حزاينية:
المخلوع أمس:فيديو مقصود للبشير ضاحكاً في جولة بأروقة المستشفى المشهور
المخلوع غداً:فيديو مقصود للبشير مستبشراً في جولة بمنزله الفاخر المعمور
المخلوع بعد غدٍ : فيديو علناً للبشير سعيداً في جولة بأرجاء القصر المحضور
(والثورة تقول: هيهات هيهات- وحلم الجعان عيش)

***
نثمن موقفكم أعضاء الحرية والتغيير المجلس المركزي ، بعد إنقلاب 25 إكتوبر الذي أعلنتم فيه أنكم مع شعبكم ضد الإنقلاب ، ولكن يلاحقنا الشك ، وهو شك لم تتمكنوا من دحضه ، هل هذا الموقف ، حسرة ونقمة على كرسي السلطة الذي ضاع ، أم موقف ثوري ، حفاظاً على الثورة وإستمراريتها ، و لكي تزيلوا هذا الشك ، من النفوس ، ما تحتاجه منكم الثورة الآن وفوراً ، وألمعني هو المجلس المركزي ، وفي هذه اللحظة الفاصلة من مسار الثورة السودانية ، لحظة توحد قوى التورة المضادة ، رغم أن ما بينها ماصنع الحداد ، لتصبح حاجة الثورة ، أكثر منهم ، لإعلان وحدتها، وإعلان وحدة قيادتها المركزية ، وبما أن كل الدلائل تشير وتبحث في من هو العائق لهذه الوحدة وتعطيلها فما ما من أحد إلا ساق الإتهام للمجلس المركزي للحرية والتغيير ودوره في هذا التعويق ، لقد أتي الوقت المطلوب فيه أن يحل أو يجمد هذا المجلس نفسه بنفسه ، وأن تترك الشكوك في المواقف للتاريخ يحكم فيها على مهل ، وليُنسِب كل أعضائه الموقرون أنفسهم ، إلى أحزابهم ، وأن لايتحدثون باسم المجلس المركزي كقيادة للثورة ، لأنكم بكذا تطاول ، تجعلون الثورة وكأنها تتحدث من موقعين بلسانيين ، وهذا ما أفدتم به وأستفاد منه الإنقلابيين والخارج ، يتحدثون صباحاً ومساءأً ، عن عدم وجود وفاق بين أطراف الثورة . تقولون لماذا هذا الإتهام ؟؟ تدرون ، لأنكم ظللتم ، العصا والبمبان والخرطوش والدوشكا ، التي قتل بها العسكر ، شباب السودان وفقأوا بها أعينهم ومزقوا بها أطرافهم . ربما تقولون كيف نحن ، بهذا السؤ تتساءلون مع أنفسكم وكأنكم لا تدرون . نقول لكم: بصرف النظر عما كانت فترتكم الإنتقالية ، سبباً في الإنتكاسة التي واجهتها الثورة العملاقة ، إن كان ذلك بفعل أخطائكم أم خطاياكم ، لنرى علي ماذا تستند مبررات الثورة المضادة ، لتنفيذ إنقلابهم ، أليس دعواهم ، هي فقط تصحيح مساركم ، الذي كان ذلك المسار ، مغضوباً عليه بداية حتى من الثوار ، قبل أن يدٌَعوها هم مبرراً لإنقلابهم المشؤوم ، بجانب ، وجودكم معهم مشاركة لهم في السلطة ، التي قبلها الآخرون ، على مضض منهم،وإن بان تخاذلكم ، من أول وهلة ، حين أصبحتم الشريك الغائب ، وحين سلمتموهم نصيبكم ، من السلطة كاملاً ، وتركتموها لهم لقمة سائغة ، لم يمنعهم مانع من إبتلاعها بكاملها ، من دون ثمن في الظاهر ، ولكن في حينها فهم الثوار ، أن الثمن كان هي كراسيكم التي إحتللتموها دون وازع من ضمير ثوري ، نحن نعرف والكل يعرف ، أنهم حتى ، لو لم تكونوا الطُعم ، لتبرير إنقلابهم ، الذي عن طريقه حاولوا إقناع الداخل والخارج به ، لوجدوا سبباً آخر لتبريره ، حتى لو اضطروا لتبرير إنقلابهم بأنهم قاموا به ، عنوةً وإقتداراً ، وإن لم يجدوا سبباً آخر للتبرير أفصح ، لقالوا بالدارجي غير الفصيح لقد أخذناها رجالة وحمرة عين . والراجل اليجي يقلعنا ، كما قال معلمهم المخلوع ، الذي يتجول الآن سعيداً في مكان إقامته الهنية ، إستعداداً . للانتقال الميمون إلى بيته المعمور ومن ثم الى قصره المحضور بكل الساقطين قُداما وجُددا ، ولذلك أقول لكم لنترك هذا للتاريخ ، وقد أعلنتم وقفتكم ضد الإنقلاب الذي ثمنها الجميع . وحتى يستقيم الأمر بعد تجمع فلولهم في ميثاقهم القديم المُجدد ، فلم يتبق أمام الثورة إلا وحدتها ووحدة فصائلها الثورية، ولن نقول القوى الثورية ، لأن هذا الوصف ، أصبح يثير حساسيتكم ، لأنكم وبعض كتابكم وصحفييكم ، من أصحاب الوسط المنحاز تحبباً إلى غير موقعه ، أبوا إلا أن يحِنوا للوسط القديم ، مُجهِض الثورات ، وهادم اللذات ، ولم يجدوا بضاعة ، يدعمون بها مواقفهم ، إلا دعاوي الأخوان المسلمين ، التي إستمراؤها منذ أن أجهضوا بها ثورة اكتوبر ، لبانة يلوكها أمثال حسين خوجلي وصحبه ، في تزوير التاريخ . ولا أخفاهم ، سدنة البرجوازية الصغيرة هؤلاء ، أن ينسوا ، النصيحة والأمثولة الناجزة التي تقول ، أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض، فهم يرددون ذات دعاوي الإسلامويون الخاسرة ، الذين إلتهموا بها الثور الأبيض وبمساعدتهم ، إلا أن جاء يوم وليمتهم ، و بيده ذاتها ، حليفهم الذي لا أمان له ، حين إلتهمهم في وجبة واحدة وتم إخلائهم من الساحة لثلاثة عقود ، فلا داعي لتكرار الهجوم على الثور الأبيض ، حتى لايعاد التاريخ لمرتين ، الأولى تعرفونها كانت ملهاة فتجنبوا الثانية حتى لا تصبح مأساة ، والبلاد يكفيها ما فيها ، وها قد أعادتكم الثورة إلى مواقعكم ، فلا داعي لإعادة حليمة لإصولها القديم .. فاتعظوا ياهؤلاء بتجاربكم .
وعودة إلى توصيف القوى الثورية والذي تتحسس منه فصائل البرجوازية الصغيرة ، وتفسر معناه بحساسيتها القديمة ، حيث يستدعي لها حذرها وتخوفها القديم ، ليعني لها أن الثورة ، سوف ينفرد بها ويقودها إتجاه واحد ، والمعني به حسب رؤية كتاب وصحفيي البرجوازية الصغيرة والتي تنتمي أصولها الى تركيبة الوسط السياسي الطبقي . والتي طول مسيرتها السياسية ظلت طلائعها وقادتها تنحاز لليمين السياسي في البلاد ، رغم أن قاعدتها جزء أصيل من قوي الإستنارة والتقدم وليس بالضرورة أن يكون توجهاً نحو إشتراكية الشيوعيين فالإستنارة والتقدم أبواب منفتحة على كل المسارات الخيٌرة في الفكر والثقافة والسياسة .
وها نحن نجابه بتجميع قوى الثورة المضادة لمجاميعها وفلولها وفصائلها ، مدنية كانت أومسلحة أوبين بين ، أولئك الراغبين في وصل خيانتهم باعادة سودانهم القديم ، بكل سوءآته ومظالمه ، يتجمعون الآن ، ليضربوا ضربتهم الأخيرة نحو هدفهم المخطط له ، منذ لحظة رفع الستار عن مسرحية إنحياز الجيش للثورة ،هكذا كانت الأكذوبة الأولى وإن لم تكن الأحيرة .
فتعالوا لعروة وثقى ، وكلمة سواء ، بقواعدكم المستنيرة ، والتي هي في قلب الثورة ،والخائضين فيها بجسارة الثوار وبسالتهم ، لكي يتم التكتل الجمعي لرفض وهزيمة هؤلاء الذين يحِنون لسودانهم القديم ، وإن بحثتم من هم ، وأين هم ، ستجدونهم ،أمامكم ، يحاولون إنضاج جولتهم الأخيرة ، لإجهاض الثورة ، وأنتم تُنازعون الثوار الفعليين ، في من يقود الثورة ، وهم من يزحمون البلاد بمؤامراتهم وجرائمهم ، قتلاً وأغتصاباً وتعذيباً وترويعاً بأداتهم تسعة طويلة ، وغيرها من أساليب الفوضى وتغييب القانون ، وهم فلول الإسلام السياسي ، وحملة السلاح ، من يستعجلون أنفسهم لوراثة السودان القديم ، وحزب الأمة “قدماء قياداته” الذين ساهموا في إفساد الحياة السياسية منذ مولدها قبل وبعد الإستقلال ، وبعض المدنيين ، والذين هم لا في العير ولا في النفير ، فقط بوصلتهم هي مصلحتهم الذاتية. وأظن أن الجميع يثمن مواقف ومجاهدات شباب وشابات حزب الأمة ، الراغبين في قيادة حزبهم إلى الطريق ذا الإتجاه الواحد نحو السودان الجديد ونهضته ، وعلينادعمهم ، ولننتظر إنتصارهم في معركتهم المنحازة لقوى الثورة .
ولنجدد القول ، وإن بطريقة مخففة لصالح هذه الثورة العظيمة ، جمدوا الى حين ، وحتى إنتصار الثورة ما يسمى بالحرية والتغيير المجلس المركزي ، وتحالفوا كما ترغبون ، حين يحين أوان التحالفات ، أما الآن فالمجلس المركزي ، الذي لم يعد موجوداً إلا كعصاة يتوكأ عليها ، الإنقلابيين مبرراً لهم أمام العالم والداخل ، بدعوى تصحيح مساركم ، وليس مسار الثورة لأنهم تبنوها ويتحدثون ، باسمها دون حياء كأنهم من صانعيها، أو حملة لوائها . أو منهم سادة شهدائها .. عجبي !! فهم لا يستحون .
وهناك داعي آخر كسبب للتجميد إذا لم يكن الحل للمجلس المركزي ، لأنه أصبح حراكه ، مقتصرة فاعليته فقط على المؤتمرات الصحفية، التي يعلن فيها أنه لا زال حياً يرزق ، بجانب إطلالة وجوه أعضائه الدائم أمام شاشات الفضائيات الأجنبية ، التي عن قصد تنفخ فيه الروح ، وتتبناه كقائد ميداني للثورة وذلك لأسباب يعلمونها ويعلمها الجميع .
وفي الختام يقول لكم الثوار / والثائرات : أدخلوها بسلام آمنين معمعة الثورة الظافرة العملاقة كأحزاب ، ولن يتهمكم أحد بسرقتها ، كونوا فقط جزءاً أصيلاً منها ، وعوناً لقواعدكم من ضمنها ، لأن المعروف أن جماهيركم وسطها ، وفي قلبها النابض ، وليكن الجميع يد واحدة تحت قيادة لجان مقاومتها ، وأرفعوا شعاراتكم ومطالبكم ، التي تنادون بها ، ولتكن إضافة لزخم الثورة ، وأنضموا لتنسيقات لجان المقاومة ، ومعهم وبكم تتجمع قوى الثورة ، ولن نقول ،القوى الثورية ، حتي لا نثير فيكم الحساسية الإنتخابية التي لم يحن أوانها بعد ، وأنتم تتحسبون لها منذ الآن ، والتي إذا تواصلت هذه الحساسية المترفة ، في هذه اللحظة الحرجة من تاريخ السودان فالفقد لكم عظيم ، لأن الثورة مستمرة والردة مستحيلة .
نقولها بصوت الثورة ، جمدوا المجلس المركزي الذي يتحدث بلسانيين ، وليتحدث كل حزب بلسانه الواحد ، وليقف الجميع صفاً واحداً لإسقاط الإنقلاب.ولن يتهمكم أحد بسرقة الثورة ، كما تتهمون القوى التى تقف خلف شعارات ومطالب الثورة ، دون ذنب جنوه غير أنهم إرتضوا ، أن يقود الثورة صناعها ، وفاعليها ، وسادتها ومن أمامهم وخلفهم ، دماء شهدائهم ، والتى لن تروح هدراً وتصبح ماءاً زلالاً ، يتجرعه قتلتهم ، مصاصي دمائهم النقية،

omeralhiwaig441@gmail.com
///////////////////////



Supply hyperlink

Leave a Reply

Your email address will not be published.